عبد الله بن محمد المالكي

400

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم

بشجرها « 98 » وما تحرث فيها ، فاشتريت ريعا بمدينة سوسة ، وقرية المريدين « 99 » ومنزل أبي سعيد « 100 » . وكان يقول لولده : قد اشتريت لك ريعا تمضي إليه بالغداة « 101 » مع الرفقة المتوجهة « 102 » إلى القيروان وترجع بالعشي مع الرفقة المتوجهة « 102 » من القيروان إلى سوسة والشمس مع ذلك وراءك في سيرك ووراء ظهرك في رجوعك . قالت « 103 » حسنة زوجة ولده محمد : بينما هو ليلة في صلاته إذ سمعته زوجته عائشة - ( رضي اللّه عنها ) - « 104 » وهو يصيح بها . قالت عائشة : فطلعت إليه وأنا مذعورة - إذ ليس من عادته « 105 » ( أن يصيح ) « 104 » بعد أخذه في الصلاة - فقال : كأني أسمع صرير مزمار ، فقلت له : ومزمار في سوسة من أين ( وأين ) « 104 » ؟ [ وأنت ] « 106 » قد قطعت منها الملاهي وكسرت ما في دار الخمر من أواني الخمر ، فقال لي : تسمّعي « 107 » ، ( قالت ) « 104 » : فسمعت حسّ مزمار / من ناحية قصر طارق « 108 » فأخبرته بذلك ، فلما تيقنه ، قطع ما هو فيه ونزل إلى باب

--> ( 98 ) في ( ب ) : تنتفع بها بشجرها . ( 99 ) لم نعثر على اسم هذه القرية في المصادر الجغرافية التي اطلعنا عليها . ولعلها القرية المعروفة اليوم ب « المردين » من معتمدية مساكن ولاية سوسة . ( 100 ) في ( ق ) : أبي سعد . ( 101 ) في ( ق ) : الغداة ( 102 ) في ( ب ) : المتوجهين . ( 103 ) في ( ق ) : قال . ( 104 ) ساقط من ( ب ) . ( 105 ) في ( ق ) : عيادته . ( 106 ) زيادة من ( ب ) ( 107 ) في الأصلين : تسمّع . ( 108 ) من معاهد سوسة وبناءاتها المشهورة . طالما تردّد ذكره في أشعار محمد بن عبدون السوسي التي يتشوق فيها إلى مراتع صباه من ذلك قوله : يا قصر طارق همّي فيك مقصور * شوقي طليق وخطوي عنك مقصور وقوله يا قصر طارق الذي طرقت * أحشاي فيه بلابل الصدر ينظر في ذلك رحلة التجاني ص : 38 - 39 .